وقيل: ﴿مَنِ اتَّبَعَ﴾: انتفع (¬١) بذكرك ووعظِك ﴿وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ قيل: بالعذاب الغيبِ الذي أخبر به.
قال قتادة: يقول ﴿خَشِيَ﴾ عذابَ اللَّه وناره (¬٢).
وقيل: ﴿خَشِيَ﴾ حين يغيب عن أبصار الناظرين.
وقيل: ﴿خَشِيَ﴾ بالقلب الذي هو غيبٌ عن الناس.
﴿فَبَشِّرْهُ﴾ يا محمد ﴿بِمَغْفِرَةٍ﴾: بأن اللَّه تعالى يغفر له ما سلف في شركه ﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾: ثوابٍ خطير في الجنة.
* * *
(١٢) - ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى﴾: في الآخرة بالبعث للحساب والجزاء ﴿وَنَكْتُبُ﴾ في الدنيا ﴿مَا قَدَّمُوا﴾ من الأعمال الصالحة والسيئة.
﴿وَآثَارَهُمْ﴾: ما خلَّفوه مما يضاف إليهم من الأموال والأولاد وسائر الآثار.
وقيل: ما سنُّوه من الخير والشر فاتَّبعهم على ذلك مَن بعدهم، لهم أجرُ ذلك ووزرُ ذلك.
﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾: أي: عدَدْناه وحفِظناه.
﴿فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾: قال ابن عباس ومقاتل والضحاك وعكرمة والسدِّي: أي: في اللوح المحفوظ (¬٣).