وقيل: لنشتمنَّكم، وحقيقته: لنرمينكم بالقول القبيح، والأولى: لنرمينكم بالحجارة.
﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: أي: غليظٌ شديدٌ وجيع، فإن كان الأولُ قتلًا فهذا ما دون القتل.
وقيل: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لنطردنَّكم ولنبعدنَّكم (¬١)؛ أي: ولنخرجنَّكم من قريتنا.
وقيل في قوله: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾: يحتمِل أن يكون هؤلاء سمعوا بما جرى على أممٍ قبلهم كذَّبوا رسلهم فأُهلكوا، فخافوا مثلَ ذلك، وهو معنى قول قتادة (¬٢).
وقيل: بل أقحطوا فقالوا للرسل: أصابنا هذا من شؤمكم، كما في قصة موسى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١].
* * *
(١٩) - ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾.
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: ما تطيَّرتم به من المكروه فذلك شيءٌ ألزمه اللَّه تعالى أعناقَكم وكتبه عليكم، فهو جارٍ لكم وواقع بكم (¬٣) لا من جهتنا.
وقال أهل التفسير: الطائر هاهنا: هو العمل والحظُّ من الخير والشر.
وقيل: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾؛ أي: إنما المكروه الواقع بكم بسوء أعمالكم لا مِن جهةِ غيركم.