وقرأ حمزة وعاصم بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف وتشديدها على التفعيل (¬١).
﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ﴾ جزمٌ على الشرط بكلمة (مَن) يقول: مَن أطلنا عمرَه صيَّرناه إلى حالةِ الهرم التي تشبه حالةَ الصِّبا في ضعفِ العلم والقوة ونقصان الجسم والبِنية.
﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾: أنه كذلك.
قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامر في رواية ابن ذكوان عن ابن مجاهد عنه، وسهلٌ ويعقوبُ (¬٢) بتاء المخاطبة (¬٣)، والباقون بياء المغايبة.
وهو كقوله: ﴿يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠]، وقولهِ ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ الآية [الروم: ٥٤]، وقوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤]، يقول: فمَن قدر على ردِّ الإنسان في كبره إلى أول حالهِ قدر على إعادته بالبعث إلى أول حاله، وقدر على طمس عينه ومسخ خَلْقه.
* * *
(٦٩) - ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾.
﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي﴾: يقول: إن الذي علَّمناه محمدًا مما يتلوه عليكم ويحاجُّكم به ليس بشعرٍ كما يقوله بعضكم.