(٧١) - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾: الألف للاستفهام، وهو بمعنى الإثبات، والواو للعطف، ومعناه: أولم ير وا مع سائر ما رأوه من آياتنا ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾؛ أي: مما تولَّينا خَلْقَه منفردِينَ به لم يشاركنا فيه أحد.
﴿أَنْعَامًا﴾: وإبلًا وبقرًا وغنمًا.
﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: مصرِّفون فيها على ما يشاؤون بالقهر بتسخيرنا إياها لهم، ولولا ذلك لما أطاقوها لقواها وعظم أجسامها، كما قال: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣].
* * *
(٧٢ - ٧٤) - ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
قوله تعالى ﴿وَذَلَّلْنَاهَا﴾: أي: ليَّنَّاها وسخَّرناها.
﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: هو ما يركب ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾: من لحومها وشحومها.
﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ من قوله: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا﴾ [النحل: ٨٠].
﴿وَمَشَارِبُ﴾: من ألبانها.
﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾: لخالق هذه النعم وباسطِ هذه النعم بالإخلاص والطاعة.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾: مع ما رأوه من آياتنا في خلقنا.
﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾: أي: يرجون نصرهم؛ أي: منعهم من العذاب.
* * *