﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾: نزَّه نفْسَه عن قولهم هذا.
وقولُه تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾: استثنى المؤمنين المخلَصين من المحضَرين العذابَ.
وقولُه تعالى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾:
قال الحسن: فإنكم أيها القائلون بهذا القول والذي تعبدونه من الأصنام ما أنتم على عبادة الأوثان بمُضِلِّين إلا مَن قُدِّرَ عليه أنه يَصْلى الجحيم (¬١).
وقال الفراء: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾؛ أي: به (¬٢)، ويرجع إلى (ما).
وقيل: معناه: أي: مِن أجله؛ كقولكَ: اشتريتُ هذا على فلان؛ أي: من أجله؛ أي: قصدُكم إضلالَ النَّاسِ يكون من جهة الأصنام؛ لتكون العبادة لها.
وقولُه تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ﴾: مفعول؛ لوقوع فعلِ الفتنة عليه، وهي الإضلال؛ أي: لا يَقْدِرون على إضلال أحد إلا مَن علِمَ اللَّه منه اختيار الكفر والإصرارَ عليه، فقدَّرَ عليه الكفرَ والإصرارَ عليه ودخولَ النار.
وصَلْيُ النار: دخولُها.
وقيل: قرأ الحسن: (صالُ الجحيم) بالرفع (¬٣).
قال الأصمعي: كان الحسن أعلمَ باللغة وأفصحَ مِنْ أن يقرأ هكذا.