وقالوا: إنْ ثبَت ذلك عنه فهو على القلب؛ كما يقال: شاكُ السِّلاحِ، فأصلُه: شاكي السلاح (¬١).
* * *
(١٦٤ - ١٦٦) - ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾: أكثر المفسرين على أنه خبَرٌ عن الملائكة أنهم يقولون هذا، وفيه إضمار ليتَّصِلَ بالأول: وتقول الملائكة الذين جعلتُموهم بنات اللَّه تعالى: وما منا إلَّا له مقام معلوم في السماء للعبادة، لا يتقدَّمُه ولا يتأخَّرُ عنه، فنحن عَبيده لا بناته.
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾: للخدمة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾: المنزِّهون اللَّه عما لا يليق به من الصفة.
وقيل: هو قول النبي ﷺ والمؤمنين: ﴿مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾؛ أي: ليس منا ومنكم -أيها المشركون- أحدٌ إلا له مقام معلوم في الآخرة للحساب، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ في الدنيا للصلاة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ للَّه المنزِّهون له.
* * *
(١٦٧ - ١٧٠) - ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.