عليه السلام، حتى إذا كان يقرأ بالزَّبور (¬١) تُدْنى له الوحوشُ حتى يؤخذَ بأعناقها، وإنها لمُصيخةٌ به تسمعُ صوتَه (¬٢).
وحشرُها يجوز أنْ يكون مِن الملائكة، أو مِن كبارها لصغارها، وقد كان اللَّه تعالى جعل كبارها مُنقادةً له ومُطيعةً لأمره.
﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾: أي: كلٌّ مِن الطير له مُطيعٌ راجع إلى طاعته.
* * *
(٢٠) - ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾: أي: قوَّيْنا سُلْطانه.
قيل: بكثرة الرجال.
وقيل: بصَنْعة الدُّروع.
وقيل: بإلقاء الرُّعْب في قلوب أعدائه.
وقيل: بأسباب المنَعةِ.
وقيل: كان يحرُسه كلَّ ليلة ثلاثة وثلاثون ألف رجل.
وقيل: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾؛ أي: قوَّيْنا سُلْطانه (¬٣) بنصرنا له ودَفْعنا عنه.
وقيل: أي: بالعدل في الرَّعِيَّة، والحقِّ بالقضيَّة.
وقيل: أي: بقَبْض أيدي الظَّلَمة.
وقيل: أي: بدُعاء المستضعَفين.