Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 12, halaman 488

  1. سورة ص

وقال غيره: هو مِن مَعاريض الكلام، ومعنى قولِه: ﴿خَصْمَانِ﴾: أي: نحن في صورة خَصْمين بغى أحدُهما على الآخر، وذِكْرُ التسع والتسعين نَعْجةً تمثيلٌ لنساء نبي اللَّه داود ﵇، فقد كانت نساؤُه بهذا العدد، والعرب تُكَنِّي عن النِّسوة بالنِّعاج والبقر والنَّوْق، وقال عنترة:

يا شاةَ ما قنَصٍ لمن حَلَّتْ له... حرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُمِ (¬١)

وقيل: لم يكن منه إلَّا خِطْبتُها؛ إذ ليس في الآية إلا قولُه: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾؛ إذ ليس فيه أنه أخذَها، وكذلك قولُه: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾، ولم يقل: بأخْذِ نعجتِك، وكذلك قال: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾، ولم يقل: في الاستيلاء.

وقيل: كانت زلَّته أنه سأل عنها، فقيل: فارِغةٌ، فخطَبَها، وكان خطَبَها غيرُه قَبْلَه، وكانت خِطْبةً على خِطْبة أخيه، فعُوتِبَ لذلك، وعلى هذا قولُه: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾: أي: في خِطابها بالخِطْبة.

وقال محمد بن جرير الطبريُّ: القصةُ على ظاهرها، والخصمان كانا مِن الإِنس، وقعَتْ لهما هذه الخصومة (¬٢) على الحقيقةِ، فاستعجلا في الوصول إلى نبي اللَّه بالتَّسَوُّر في المحراب، ولم ينتظِرا خروجه ولا إذْنَ الحُجَّاب، وكان هذا مِن سوء الأدب، فاستنكرَه داود ﵇ وتسخَّطَ (¬٣) عليهما، ثم مالَ قلبُه إلى

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 12، ص 488 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.