ويأكل مِن كَدِّ يده، ويجلس مع المساكين، وكان يقول: مسكينٌ جالس مسكينًا (¬١).
وقولُه تعالى: ﴿لَا يَنْبَغِي﴾: قال أبو عبيدة: أي: لا يكون (¬٢).
وقيل: هو فعل لازم لقولهم: بغى؛ أي: طلَبَ بُغْيته فانبغى (¬٣)؛ أي: طَلِبته (¬٤) فحصل.
* * *
(٣٦) - ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾.
فاستجاب اللَّه دعاءه هذا، وذلك فيما قال: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾: أي: ذلَّلناها له ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً﴾؛ أي: سهلةً ليِّنة ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾؛ أي: حيث أراد سليمان مِن البلاد والمواضع.
يقال: أصاب الصوابَ فأخطأ الجواب؛ أي: أراد الصواب.
وقال قتادة: ﴿رُخَاءً﴾: أي: سريعةً طيِّبة حيث أراد.
وقال الحسن: كان يغدو من إيليا، ويَقيلُ بقزوين، ويبيت بكابل.
وقال ابن عباس ﵄ ومجاهد والضحاك والسُّدِّي: ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾: أي: حيث أراد (¬٥).
* * *
(٣٧ - ٣٨) - ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾.
﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾: عطف على الأول؛ أي: وسخَّرنا له الشياطين.