Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 22

  1. سورة الزمر

ثم جعَل ما تحتهم ظُلَّةً وإن كانت ظِلال (¬١) الدنيا عاليةً؛ لأنَّ جهنم أَدْراكٌ، فالظُّلَّة التي تكون تحت قوم تكون ظُلَّةً عاليةً على قوم.

وقيل: جعل ما تحتهم ظُلَّةً؛ لأن ذِكْرها في مقابلة ما فوقَهم، والمُتَقابلان يُسمَّيان باسم واحد؛ كـ (العصرين) في أول النهار وآخره.

﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾: يعني: بما ذكَرَ مِن عذاب النار.

﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾: حذَّرَهم النار، ثم حذَّرَهم نفْسه، فهو المعذِّب بالنار مَن عذَّبه بها.

* * *

(١٧ - ١٨) - ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾: أي: مَن أخلص العبادة للَّه، وتباعَد عن عبادة الشياطين، ومن طاعاتهم في الإشراك به، وكان منهم على جانب لا يُلاقيهم، هذا حقيقة الاجتناب؛ كالانحراف الذي حقيقتُه أنْ يكون على حَرْف، والاعتراض (¬٢) الذي حقيقته أن يكون على عُرْض.

﴿وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ﴾: أي: وأقبلوا إلى اللَّه بطاعتهم وعبادتهم مُخلصين له الدِّين.

﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾: أي: بالجِنان، بدلٌ عمَّا لأولئك الخاسرين مِن النار.

﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ﴾ (¬٣): قيل: عمومُه يتناول كلَّ قول؛ أي:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 22 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.