قولَ اللَّه، وقولَ رسوله، وقولَ مَن سلَف مِن المؤمنين والكفار.
وقولُه: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾: أي: أحسَنَه عاقبةً، وهو طاعة اللَّه تعالى.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ﴾: أي: اهتدَوا بهُداه.
﴿وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: أي: المُنتفعون بعقولهم.
قيل: نزلت الآية في ثلاثة نفَرٍ كانوا يقولون: (لا إله إلا اللَّه) في الجاهلية: زيد ابن عمرو بن نُفيل، وسلمان، وعمار (¬١).
و ﴿الطَّاغُوتَ﴾ قيل: هو الشيطان. وقيل: هُمُ الشياطين.
وقيل: هو ما عُبِد مِن دون اللَّه.
وقيل: هو الكاهن.
وقد يكون واحدًا مُذكَّرًا، قال اللَّه تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ (¬٢) [النساء: ٦٠]، ويكون مؤنثًا كما في هذه الآية، وهو قوله: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾، ويكون جَمْعًا، قال تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّور﴾ [البقرة: ٢٥٧].
وقيل: الطواغيت خمسة: كعب بن الأشرف بالمدينة، وأبو بُرْدة بالشام، وعوف ابن عامر في أَسْلَمَ، وأبو السَّوداء في بني أسد، وعبد اللَّه بن قيس في بني خُزاعة (¬٣).
وعبادة الطواغيت هي طاعتهم لهم فيما أَمروا به ونهَوا عنه؛ كما قال: