ومعنى ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ أي: تَلين وتطمئنُّ إلى ذكر اللَّه.
وقال قُطْرُب: أي: مائلةً إلى ذكر اللَّه.
وقولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾: أي: ذلك القرآن إرشاد للخَلْق مِن (¬١) اللَّه.
﴿يَهْدِي بِهِ﴾: أي: يخلُق فعلَ الاهتداء بسبب القرآن.
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾: وهو مَن علِمَ منه اختيار الاهتداء.
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾: أي: مَن يخلُقْ فيه صفة الضلال ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾: إلى الحق.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿مَثَانِيَ﴾: ثنَّى فيه الأنباء والقصص (¬٢).
وقال مجاهد: الحلال والحرام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد.
وقال الكلبي: أي: آيات الرَّحمة والعذاب، وصفة الجنة والنار، وصفة المؤمن والكافر وما ضاهاها.
وقال عبد اللَّه بن الزُّبير: سألتُ أمي أسماءَ: كيف كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ إذا قُرئ القرآن بين أيديهم؟ قالت: كانت عيونهم تدمع، وقلوبهم تقشعِرُّ، قلت: فإن قومًا إذا قُرئ عليهم القرآن يخِرُّون مَغْشيًّا عليهم، فقالت: اللهم إني أعوذ بك مِن الشيطان الرجيم (¬٣).