(٢٢) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا﴾: هذا العذاب الذي أحلَّه اللَّه بهم؛ لأنَّهم كذَّبوا الرسل، وجحَدوا الآيات ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾.
﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ﴾: عزيزٌ قادرٌ على كل شيء ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: إذا عاقب.
* * *
(٢٣ - ٢٤) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾: أي: ومِن الذين مِن قبلهم هؤلاء، وكان تكذيبهم كتكذيب هؤلاء.
﴿بِآيَاتِنَا﴾: أي: بالعلامات الدالَّة على صدقه، وهي المعجزات.
وقولُه: ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾: قيل: هي المعجزات أيضًا، ووُصِفَت المعجزات بوصفين: أحدهما: أنها ظاهرات، والثاني: أنها قاهرات.
وقيل: البيِّنات (¬١) أمور الشرع.
وقيل: الآيات: آيات التوراة، والسلطان المبين: المُعجزة إلى فرعون وهامان وقارون، خصَّهم بالذِّكْر؛ لأن فرعون كان ملِكَهم، وهامانَ وزيرَه، وقارونَ صاحبَ الأموال والكنوز، وكان موسى مبعوثًا إلى كل القوم، لكنهم مُدبِّرو أمورِهم، فكان خطابُهم خطابَهم.