﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ﴾: أي: هو ساحر، موَّهوا بذلك على قومهم حين أتى بالمعجزات لئلَّا يتَّبِعوه، وقالوا أيضًا: ﴿كَذَّابٌ﴾: للتَّنْفير، يَعْنون: في دعوى الرسالة والدعاء إلى التوحيد.
* * *
(٢٥) - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا﴾: وهو التوحيد الذي يحِقُّ أنْ يُعتقَدَ.
وقيل: ﴿بِالْحَقِّ﴾؛ أي: بالصدق فيما أَخبرَ عنه.
وقيل: أي: بالمعجزة.
﴿قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾: لئلا يعتضِدوا بمَن ينشَأُ مِن ذُكْران (¬١) أولادهم.
﴿وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾: أي ة واستَبْقُوا بناتهم؛ إذ لا يقع بهن اعتِضادٌ، ولأنَّا ننتفِعُ (¬٢) بخدمتهن.
وكان هذا قتلًا واستحياءً غيرَ الأول الذي كان قبل مجيء موسى.
وقولُه تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾: أي: فأبطلَ اللَّه كيدَهم، وما كيد الكافرين إلا في بُطْلان؛ أي: لم يحصل غرضهم بما دَبَّروا، بل حاق ذلك بهم ودُمِّروا.
* * *