فوجودها كعدمها، وهو كقوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ﴾ [المائدة: ٦٨].
وقال السُّدِّي وقتادة: أي: الصَّنم لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة (¬١).
وقال الزجَّاج: أي: ليس له استجابةُ دعوةٍ (¬٢).
﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾: أي: مَرْجِعَنا إلى جزائه.
﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾: المُجاوزين حدودَ الشرع (¬٣) بتكذيب الأنبياء، والجدال في آيات اللَّه، ودعاءِ الناس إلى عبادة غير اللَّه.
﴿هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾: الدائمون فيها.
* * *
(٤٤) - ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.
﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾: إذا رُدِدْنا إلى اللَّه. وقيل: في الدنيا.
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾: أي: أُسَلِّمُ أموري كلَّها إلى اللَّه (¬٤) الآن، إني توكَّلْتُ عليه، وقطعتُ الرَّجاء عمن دونه.
﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾: بما يُظهرونه وما يُضمرونه.
* * *
(٤٥) - ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾: أي: حفِظَه اللَّه تعالى عن مكاره