مَكْرِ فرعون وقومه، فلم ينفُذْ عزمُهم في قتل أبناء الذين آمنوا معه واسترقاقِ بناتهم.
وظاهرُه يدلُّ على أنهم لم يَقْدِروا على قتل هذا المؤمن.
قال الضحاك: أرادوا قتله، فتراءى له جبل فصعِده، فكان مَن يأتيه مِن جنود فرعون تأكله السِّباع، أو يرجع عنه، حتى مات خربيل هناك (¬١).
وقال ابن عباس ﵄: بعَثَ في طلَبه قريبًا مِن ألف، فمنهم مَن أكلَتْه السِّباع، ومنهم مَن رجع إلى فرعون فصلَبه (¬٢).
وقد رَوَيْنا عن وهْب أنهم قتلوه مع السَّحَرة، وعلى هذا يكون قوله: ﴿فَوَقَاهُ﴾ إشارةً إلى موسى ﵇، وهو تحقيق قوله: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [غافر: ٥١].
وقولُه تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾: أي: نزل وأحاط بأشياع فرعون مع فرعون مكروهُ عذابِ اللَّه تعالى وشِدَّتُه، وما يَسوءُ منه.
* * *
(٤٦) - ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: قال ابن عباس ﵄: تُعرَضُ أرواحُهم على النار (¬٣).