﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾: قَدْرَ الغُدُوِّ وقَدْرَ العَشِيِّ في الدنيا، وهذا في القبر.
وقال ابن مسعود ﵁: أرواحُهم في صُوَرِ طير سُودٍ يرَون منازلهم منها غُدْوةً وعَشِيَّةً (¬١).
وقولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾: قُرِئ بقطع الألف، وهو مِن الإدخال؛ أي: يُقال للملائكة: أَدْخِلوا فرعونَ وآلَه أشدَّ العذاب.
وقُرِئ: ﴿اُدْخُلوا﴾: بضم الألف مِن الدخول (¬٢)؛ أي: ويُقال لفرعون وآله: اُدْخُلوا آلَ فرعون؛ أي: يا آلَ فرعون.
﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾: أي: أغلظَه وأشقَّه، وإنما استحقوا ذلك لشِدَّة عِنادهم ومُكابرتهم بعد ظهور الآيات الحِسِّيَّة، وزوال الشُّبَه بالكُلِّيَّة.
* * *
(٤٧) - ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾: أي: يُقال لآل فرعون (¬٣) ذلك يوم القيامة، وحين يتخاصم أهل النار فيها.