وقيل: اُدْعُوني بلا غَفْلة، أستجِبْ لكم بلا مُهْلة.
وقال الإمام القُشَيري ﵀: اُدْعُوني بالسؤال، أستجِبْ لكم بالنَّوال، اُدْعُوني بالتنصُّل، أستجِبْ لكم بالتفضُّل، اُدْعُوني بحسب الطاقة، أستجِبْ لكم بكشفِ الفاقة (¬١).
* * *
(٦١) - ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾: مرَّ تفسيرُها مرات، وهي مِن الآيات التي تدلُّ على وحدانية اللَّه تعالى، ذكرَها بعد الأمر بالتوحيد، وهو مِن النِّعَم التي يجب الشكر عليها، فحثَّ على الشكر بعدها، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.
* * *
(٦٢ - ٦٣) - ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾: الذي خلَقَ الليل والنهار لكم هو مُربِّيكم ومُصْلِحُ أموركم.
وقولُه تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا يستحِقُّ العبادةَ غيرُه.
وقولُه تعالى: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: أي: فمِن أين تُصْرَفون عن توحيده؟!
﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾: أي: كما انصرفتم عن الحقِّ