﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾: أي: شِدَّةٍ أصابَتْه.
﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾: أي: أنا أهلُه ومُسْتَحِقُّه.
وقيل: أي: بسببِ خيرٍ عندي.
وقيل: أي: بعملي (¬١).
وقولُه تعالى: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾: أي: وما أحسَبُ القيامةَ كائنةً.
﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي﴾: أي: ولئن كان ما يقول محمد وأصحابُه حقًّا مِن قيام الساعة.
﴿إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾: يعني: الجنَّةَ وكلَّ حالةٍ حسنةٍ، ولا يُعذِّبُني اللَّه؛ لأنَّه إنما يُعَذِّبُ مَن يَهونُ عليه، لا مَن يَكْرُمُ عليه، وأنا كريم عليه، فقد أكرمَني بالنِّعَم في الدنيا.
﴿فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا﴾: وأُجازيهم عليه، فيعلمون أنَّ الساعةَ قائمةٌ، وأنَّ الحُسْنى لغيرهم.
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: شديدٍ دائمٍ.
* * *
(٥١) - ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾.
وقولُه تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ﴾: أي: على هذا الكافر.
﴿أَعْرَضَ﴾: أي: عن ذِكْرنا والتدبُّرِ في آياتنا.
وقال مقاتل: أعرضَ عن الدعاء (¬٢).