Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 63

  1. سورة البقرة

وقد خَلقتَهم ورزقتَهم وأَكرمتَهم بأنواع النِّعَم، ونحن إذ خلقْتَنا نسبِّحك ونقدِّس لك، أو كيف تحتمل قلوبُهم عصيانَك مع عظيم (¬١) نِعَمك، ونحن تأبى العقولُ علينا ذلك، فقال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾؛ أي: أمتحنُهم مع ما (¬٢) رُكِّب فيهم مِن الشهوات، وما يَلحقُهم مِن الآفات، فيكون ذلك منهم لذلك (¬٣)، فهم سألوا سؤالَ الحكمة، واللَّهُ تعالى بيَّن أنَّه لا (¬٤) يَخلقهم للحاجة، وليس له بشيءٍ منفعةٌ.

والثاني: أنَّ معنى قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ﴾ على الإيجاب؛ أي: [أنت] تفعل ذلك؛ إذ لا ضررَ عليك بمعصيته ولا نفعَ لك بطاعته، وهو كقوله: ﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [النور: ٥٠] ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾ [القصص: ١٩] ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ [فصلت: ٩]، والألفُ زائدة، وقوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ كان أخبرهم عن المفسدين دون غيرهم فلما سألوا قال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أن فيهم الرُّسل والأخيار (¬٥)

وقيل: أي: لهم العلمُ ولكم العملُ، والعلمُ أفضلُ، ولهذا قال بعد ما علَّم آدمَ الأسماءَ وسألهم عنها، فلم يَعلموا وأَنبأهم آدمُ ففهموا، فقال اللَّه تعالى (¬٦): ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 63 (SanadKitab #2063, hlm. urut 651)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.