وقيل: (آدمُ) عربيُّ الأصل، فإنَّه على صيغة كلام العرب، وهو على وزن: أَفْعَل، ويَصلح نعتًا في العربيَّة، والقائلون بهذا اختلفوا في معناه:
قال ابنُ عباس ﵄: سُمِّي به؛ لأنَّه خُلق مِن أَديم الأرض (¬١)؛ وهو وجهها الظاهر، وكذا ورد عن النبيِّ ﷺ في سؤالاتِ عبدِ اللَّه بنِ سلام (¬٢).
وقيل: هو مِن الأُدْمة وهي مِن الألوان، وهو قول الضحَّاك والنَّضْر بنِ شُميل (¬٣).
ثم اختُلف في تفسير الأُدْمة؛ فقال الضحاك: هي السُّمْرة، وهي الأشهَر، وقال النَّضْر: هو (¬٤) البياض.
ويجوز أن يكون مِن الأَدَمة -بفتح الهمزة والدال- وهو (¬٥) باطنُ الجلدِ، والبَشَرةُ ظاهرُها، وفلانٌ مُودَمٌ مُبْشَر؛ أي: قد جمعَ لينَ الأَدَمة وخشونةَ البَشَرة (¬٦)، فكان بشرًا، واسمه آدمُ لجمعه الوصفين.