Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 13, halaman 469

  1. سورة الفتح

(٢١) - ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: أي: ووعدَكم أخرى، وهي مكَّةُ، لم تَقْدِروا على دخولها العامَ بصدِّ المشركين.

﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أي: قد أعدَّها لكم وحبَسَها عليكم، فهي لكم كالشيء قد أُحِيطَ به مِن كل جانبٍ، فهو مَحْصورٌ، لا يُفْلِتُ ولا يمتنعُ عن المُحيطين به، يَحوزونه متى أرادوا، وهذا بلاغةٌ عجيبةٌ.

وقيل: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: فارسُ والرُّومُ، ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: أي: قد علِمَ أنها ستكون لكم.

وقيل: هي هوازِنُ وغَطَفانُ.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾: أي: مِن فَتْحِ هذه القُرى، وإنجازِ هذه المواعيد، وكلِّ شيء.

* * *

(٢٢ - ٢٣) - ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾.

وقولُه تعالى: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾: يعني: الذين صَدُّوهم عن المسجد الحرام، وهو إِيناسٌ لهم عن الوَحْشة التي اعتَرَتْ بعضَهم بانصرافهم، وتشجيعٌ لقلوبهم على كلِّ جهادٍ.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: أي: سَنَّ اللَّهُ تعالى هذه السُّنّةَ؛ أي: هكذا أجرى اللَّه تعالى العادةَ في الأُمَم الخالية أنَّ الكافرين لا يجدون وليًا ولا نصيرًا، فهُم مخذولون وإنْ أُمْهِلوا إلى حينٍ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 13، ص 469 (SanadKitab #2063, hlm. urut 6764)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.