Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 94

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾؛ أي: واستعظم نفسَه، وقيل: استعظمَ أمرَ اللَّهِ بذلك إيَّاه، وهو كالاستنكار.

وقيل في مجموع الكلمتين: ﴿أَبَى﴾ (¬١)؛ أي: كره السجودَ في حقِّه، واستعظمه في حقِّ آدم.

وقيل: أي: امتنعَ عن الفعل، وعظَّم نفسَه عن الالتزام.

وقيل في ﴿وَاسْتَكْبَر﴾: أي: عدَّ نفسَه أكبرَ مِن أنْ يخدمَ غيرَه.

وقيل: أي: عدَّ نفسَه أكبرَ مِن أنْ يُؤمَر بهذا، ولهذا قال: ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ﴾ [الحجر: ٣٣] وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْ﴾ [الأعراف: ١٢].

وقالوا: لمَّا أُمروا بالسجود وسجد الملائكةُ، وامتنع إبليسُ ولم يتوجَّه إلى آدمَ، بل ولَّاه ظهَره وانتصبَ هكذا إلى أنْ سجدوا، وبقوا في سجودهم مئةَ سنةٍ، وقيل: خمس مئةِ سنةٍ، ورفعوا رؤوسَهم وهو قائمٌ مُعرِضٌ لم يَندم مِن الامتناع، ولم يَعزم على الاتِّباع، فلمَّا رَأَوه خذلَ ولم يَسجد، وهم وفِّقوا للسجود فسجدوا، سجدوا للَّه تعالى ثانيًا، فصار لهم سجدتان: سجدةٌ لآدم، وسجدةٌ للَّه تعالى، وإبليسُ يَرى ما فعلوا ولا يفعل هو (¬٢)، وهذا إباؤه، فغيَّر اللَّهُ تعالى صفته وحالته وصورته وهيئته وصوته ونغمته (¬٣)، فصار أقبحَ مِن كلِّ قبيحٍ، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١].

وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ قد مرَّ القولُ في ﴿وَكَانَ﴾ وأقسامِه، ومعناه

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 94 (SanadKitab #2063, hlm. urut 682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.