Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 95

  1. سورة البقرة

هاهنا: وصار مِن الكافرين بإبائه واستكباره، وهو ردُّ الأمر لا تركُ العمل بالأمر.

وقيل: أي: وكان مِن الكافرين بإبائه واستكباره في علم اللَّه؛ أي: كان في علم اللَّه عزَّ وعلا أنَّه يَكفر بعد إيمانه، لا أنْ يكون: عَلم اللَّهُ كونه كافرًا أبدًا.

وهاهنا مسائلُ أصوليَّة:

إحداها: أنَّ تركَ السجود لم يكن كفرًا عند أهل السُّنَّة والجماعة، وكذا كلُّ كبيرة.

وقالت الخوارج: مَن ارتكب كبيرةً كَفَر واستحقَّ التخليدَ في النار.

وقالت المعتزلةُ: مَن ارتكب كبيرةً خرج مِن الإيمان، ولا يَدخل في الكفر، لكن يستحقُّ التخليدَ في النار.

وقلنا: لا يَصير العبدُ بصغيرة ولا كبيرة كافرًا، ولا يَخرج به (¬١) عن الإيمان إذا لم يستحلَّه ولم يَردَّ الأمرَ؛ فإنَّ اللَّهَ تعالى سمَّى المذنبين مؤمنين، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨] وقال عزَّ وعلا: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [الأنفال: ٢٧] وقال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٣١].

والحاصلُ: أنَّ قَبولَ الأمر إيمانٌ، والعملَ به طاعة، وتركَه معصيةٌ، وردَّه كفرٌ.

ومنها: أنَّ الجبريَّةَ يقولون: لا ينفع إيمانٌ ولا طاعةٌ، ولا تَضرُّ معصيةٌ ولا كفرٌ؛

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 95 (SanadKitab #2063, hlm. urut 683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.