Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 96

  1. سورة البقرة

فإنَّ اللَّهَ تعالى لَعنَ إبليسَ مع كثرة الطاعات، وأَكرَمَ سحرةَ فرعون مع كثرة الجَفَوات، إنَّما العبرةُ لسابق العناية (¬١).

وقلنا (¬٢): هذا باطلٌ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى إنَّما لعنَ إبليسَ بكفرِه بردِّ أمرِه، وأَكرَمَ سحرةَ فرعون بالإيمان به وبذِكره.

ومنها: أنَّ إبليسَ صار كافرًا بعد أنْ كان مؤمنًا عندنا.

وقالت الأشعريَّة: كان كافرًا أبدًا، وهي مسألة السعادة والشقاوة، أنَّهما يتبدَّلان ويتغيَّران عندنا؛ لأنَّهما صفتا المخلوق، والإسعادُ والإشقاء لا يتبدَّلان؛ لأنَّهما مِن صفة الخالق، ولا تغيُّر على ذاته ولا على صفاته.

وقالت الأشعريَّة: لا يصير السعيد شقيًّا، ولا الشقيُّ سعيدًا، وهي مسألةُ الموافاة، وعلى هذا الأصل مسألةُ إحباط العمل بالرِّدَّة، ومسألة الاستثناء في الإيمان، ودليلُ أهلِ الحقِّ قولُ اللَّهِ ﷻ: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، وقال تعالى: ﴿كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ [آل عمران: ٨٦] وقال عزَّ وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا﴾ [النساء: ١٣٧] أثبتَ الصِّفتين على التعاقب، فلم يَجز نفيُ الأول (¬٣) حال وجوده بوجود الثاني في وقته.

وعندهم مَن خُتم له بإيمان أو بكفر (¬٤) وُصف بما خُتم له به، ولا يُسمَّى بما كان قبله، ولا تحقُّق له، وهذا إنكارُ العيان وإبطالُ الحقائق.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 96 (SanadKitab #2063, hlm. urut 684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.