فلا مَهْرَبَ مِن ذلك الأمرِ ومعه السَّائِقُ، ولا جُحودَ ومعه الشَّاهِدُ، واختُلِفَ فيهما:
فقيل: السَّائِقُ ملَكٌ، والشَّاهِدُ كذلك.
وقيل: السَّائِقُ إلى الجنة وإلى النار؛ كما قال: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الزمر: ٧١]، ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [الزمر: ٧٣].
وقال القُتَبِيُّ: السَّائِقُ: قرينُه مِن الشياطين، والشَّهيدُ: الملَكُ (¬١).
وقيل: الشَّهيدُ: كاتِبُ عمَلِه.
وقيل: هو الرَّسولُ، قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١].
وقيل: أعضاءُ الإنسانِ.
وقيل: اللَّيلُ والنَّهارُ.
وقيل: البِقاعُ التي عَمِلَ فيها الإنسانُ.
وقال الضَّحَّاكُ: السَّائِقُ: كاتبُ السَّيِّئاتِ، والشَّهيدُ: كاتِبُ الحسَناتِ (¬٢).
وقال أبو هريرة: السَّائِقُ: الملَكُ، والشَّهيدُ: العمَلُ (¬٣).
وقال القُرَظِيُّ: السَّائِقُ والشَّهيدُ: الملَكان المُتَلَقِّيان.