﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾: أي: مُقْبِلٍ على اللَّه بطاعته، راجعٍ إليه بعَمَلِه وأَمَلِه.
﴿ادْخُلُوهَا﴾: أي: ويُقالُ لهم، وجُمِعَ لأنَّ (مَن) كلمةُ جنسٍ.
﴿بِسَلَامٍ﴾: أي: بسلامةٍ مِن كلِّ مكروهٍ.
﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾: لأهل الجنة في الجنة، ولأهل النار في النار.
* * *
(٣٥) - ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾.
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾: أي: في الجنة.
وقال الإمام القشيري: يُقال لهم: قد قُلْتُم في الدنيا: ما شاءَ اللَّهُ كان، فاليومَ ما شئتُم كان، و ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] (¬١).
﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾: قال عِكْرمةُ: أي: على ما يشاؤون مِمَّا لم يَخْطُرْ ببالِهم (¬٢).
وقال الرَّقَاشِيُّ: ما يسُرُّني بحَظِّي مِن المزيدِ الدنيا وما فيها.
وقال ابن عباس ﵄: وذلك حين يجتمعون إلى ربِّهم كلَّ يومِ جمعةٍ في أرضٍ كُثْبانُها المِسْكُ، فلا يسألونه شيئًا إلَّا أعطاه إياهم، ثم يرجعون إلى منازلِهم، فتأتيهم الملائكةُ مِن كلِّ بابٍ معهم الأطعمةُ والأشربةُ والكِسْوةُ، فيقولون: سلام عليكم، هذه هَدِيَّةٌ مِن ربكم، ولكم في كلِّ جمعةٍ مِثْلُ هذا، وهو المزيدُ مِن اللَّه تعالى.