والصَّحيحُ الأوَّلُ، قال النَّبيُّ ﷺ: "نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور" (¬١).
وقال ابن عباس: كانت الرِّيحُ تحمِلُ البعيرَ والشَّاةَ والعبدَ والأَمَةَ، فتُلْقِيه بالوادي، ولم تضر غريبًا ليس منهم، وكانت العَمالِقَةُ بجَنبَتَيِ الوادي ينظُرون إليهم، فلم تَضُرَّهمْ شيئًا (¬٢).
وقال عُبيدُ بنُ عُمَير: الرِّيحُ العقيمُ في الأرض الرَّابعةِ، ولم يُرْسَلْ منها على عادٍ إلا بِقَدْرِ مَنْخرِ ثَوْرٍ (¬٣).
وقال ابن عباس: ﴿جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾: أي كالعَظْم البالي الذي إذا فُتَّ يتفتَّتُ (¬٤).
وقيل: ﴿كَالرَّمِيمِ﴾: أي: كالتُّراب المَدْقُوق، وقد مرَّ سياقُ القصة في سورة الأعراف.
* * *
(٤٣ - ٤٤) - ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَفِي ثَمُودَ﴾: أي: وفي ثمودَ آيةٌ أيضًا.
﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾: قيل: هو قولُه: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥] بعد ما عقَروا النَّاقةَ.