وقال عكرمةُ: هو بحرٌ تحت العرش (¬١).
* * *
(٧ - ٨) - ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾.
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾: أقسَمَ بهذه الأشياء أنَّ العذابَ واقِعٌ بالكفار لا محالةَ.
﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾: عنهم إذا نزَلَ بهم، وذلك في اليوم الذي هُم به مُكَذِّبون.
وعن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ قال: أتيتُ النَّبيَّ ﷺ أُكَلِّمُه في أُسارى بدرٍ، فألفيتُه في صلاة الفجر يقرأُ سورة ﴿وَالطُّورِ﴾، فلما بلَغَ قولَه: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ أَسْلَمْتُ؛ خوفًا مِن أنْ يَنْزِلَ بي العذابُ (¬٢).
وقال الإمام القُشَيريُّ: أقسَمَ بالطُّور؛ لأنَّه مَحَلُّ قَدَمِ الأحبابِ وقتَ سَماعِ الخِطاب، وسَمِعَ هناك موسى ذِكْرَ محمَّدٍ وأُمَّتِه حتى نادانا مِن أصلاب آبائنا: أعطيتُكم قبلَ أنْ تسألوني.
و ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾: ما كتَبَ على نفْسِه مِن الرَّحمة لعباده، وما كتَبَ مِن قولِه: "سبَقَتْ رحْمَتي غضَبي"، وما قال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.