قولُه تعالى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾: قلوبُ العارفين عُمِّرَتْ بمَحَبَّتِه ومعرفتِه.
وقيل: هو مواضِعُ عباداتِهم، ومجالِسُ خَلَواتِهم.
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾: عذابُه في الظَّاهرِ هو ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحِجابُ بعد الحُضور، والسَّتْرُ بعد الكَشْف، والرَّدُّ بعد القَبول.
قولُه تعالى: ﴿مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾: إذا رَدَّ عَبْدًا أُبْرِمَ القضاءُ بِرَدِّه، فلا قَبولَ له مِن بعده (¬١).
* * *
(٩ - ١٠) - ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾.
وقولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾: أي: العذابُ واقِعٌ في يوم تمورُ السماءُ.
وقال مُجاهدٌ: أي: تدورُ، وهو يومُ القيامة (¬٢).
وقال الفراء: تدورُ بما فيها (¬٣).
وقال القُتَبيُّ: يدورُ أهلُها فيها (¬٤).
وقال الضَّحَّاكُ: أي: يموجُ أهلُها بعضُهم في بعضٍ (¬٥).