وهو قولُ الحسن (¬١)، وأبي صالحٍ، وأبي العاليةِ، وإبراهيمَ التَّيْمِيِّ، ومسروقٍ،
وهو الصَّحيحُ، وتقديرُ قولِه: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾: لقد رأى آياتٍ مِن آياتِ ربِّه الكبرى.
ووجهٌ آخَرُ: لقد رأى الكبرى مِن آياتِ ربِّه.
وقصَّةُ المعراجِ أورَدْناها بطُرُقِها مُستوفاةً في كتاب: "ما ورَدَ مِن الأخبار في معراجِ النبيِّ المختار"، وهو قريبٌ مِن دَفْتَرٍ.
* * *
(١٩ - ٢٠) - ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾.
وقولُه تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾: كلمةُ استفهامٍ، ومعناها: أَخْبِروني عن هذه الأصنام التي تعبُدونها وتعتقِدونها آلهةً: هل فَعَلَتْ ما فعَلَ اللَّهُ تعالى مِمَّا مَرَّ ذِكْرُه في هذه السُّورة مِن الإسراء بمحمدٍ ﷺ إلى السماء، وإيحائِه إليه؟! فهذا هو المُضْمَرُ.
وقيل: المُضْمَرُ: أَنَفَعَتْكم عبادتُها؟!
وهذه أصنامٌ كانت مِن حجارةٍ، وكانت في جَوْفِ الكعبة.
وقيل: العُزَّى: شجرةٌ كانوا يعبُدونها، وكانت لِغَطَفانَ، بعَثَ إليها رسولُ اللَّه ﷺ خالدَ بنَ الوليد فقطَعَها، فخرَجَتْ منها شيطانةٌ ناشِرةٌ شَعْرَها، داعِيَةٌ وَيْلَها، واضِعَةٌ