يقول: سنُحاسِبُكم بَعْدَ طُولِ الإمهال على ما كان منكم مِن الأعمال، ونَجْزِيكم على ذلك على كل حالٍ.
﴿أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾: أي: الجِنُّ والإنسُ، سُمِّيا بذلك لأنَّ الثِّقْلَ ما له وَزْنٌ وقَدْرٌ، ولهما زيادةُ قَدْرٍ على غيرِهما لِمَا خُصُّوا بالعقل والتَّمييز، وتحميلِ الأمانةِ والتَّكْليف.
وقيل: لأنَّهما حِمْلانِ على الأرض، قال تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾: أي: أَحْمالَها.
وقولُ النَّبِيِّ ﷺ: "إني تاركٌ فيكم الثَّقَلَينِ: كتابَ اللَّهِ، وعترتي" (¬١): إشارةٌ منه إلى قَدْرِهما ووَزْنِهما.
وقال: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾: جميعًا، ثم قال: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾: تثنيةٌ؛ لأَنَّهما جَمْعانِ، فصارا كقوله: ﴿فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾.
* * *