وقيل: إنَّ عَصِيرَ الزَّيْتِ يتغيَّرُ في الساعة ألوانًا.
وقال الحسَنُ: كصَبِيبِ الدُّهْنِ (¬١) إذا صبَبْتَه ورأيتَ فيه ألوانًا.
وقال الفرَّاءُ وثَعْلَبٌ والقُتَبِيُّ: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾: أي: كالفَرَسِ الوَرْدَةِ؛ لأنَّها تكونُ في الرَّبيع صَفْراء، فإذا اشتَدَّ البَرْدُ كانت حمراءَ، فإذا كانتْ بعد ذلك صارت غَبْراء (¬٢).
وروى عمرو (¬٣) عن الحسَنِ: السَّماءُ أوَّلَ ما تَنْشَقُّ تَحْمَرُّ، ثم تَخْضَرُّ، ثم تتلوَّنُ ألوانًا، فشبَّهَها بالأدهانِ.
وقال الكسائيُّ والفرَّاءُ وقُطْرُبٌ: الدِّهانُ: الأديمُ الأحمرُ (¬٤)، وجَمْعُه (أَدْهِنَةٌ) و (دُهْنٌ).
* * *
(٣٨ - ٣٩) - ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾.
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: فسَّرْناه.
﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾: لِيُعْرَفَ أنَّه مِن أهل الجنَّة أم مِن أهل