وعن أنسٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ قال: "هُنَّ اللَّاتي كُنَّ في دارِ (¬١) الدُّنيا عجائزَ عُمْشًا رُمْصًا" (¬٢).
وقال الحسنُ: مَن كان مِن ذكورِ أولادِ المشركين فإنَّ اللَّهَ تعالى ينشِئُهم ويجعلُهم خدمَ أهلِ الجنَّة، ومَن كان مِن الإناثِ فإنَّ اللَّهَ ينشئُهنَّ حُورًا عينًا أزواجًا لأهل الجنَّة، ومَن كان مِن أولادِ المسلمين فإنَّه يبعثُه على الحالةِ الَّتي ماتَ عليها، فيكونون مع آبائِهم وأمَّهاتهم، وأمَّا العجائزُ فإنَّ اللَّهَ تعالى ينشئِهُنَّ (¬٣).
* * *
(٣٧) - ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾.
قوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾: والعُرُبُ: جمعُ عَرُوْبٍ، وهنَّ المتحبِّبات إلى أزواجهنَّ.
وقال الكسائيُّ: العُرُبُ: المتحبِّباتُ، ذواتُ الغُنْجِ واللَّعِبِ والضَّحكِ (¬٤).
وقال قطربٌ: العَرُوبُ: العاشقةُ لزوجِها (¬٥).
وقيل: المداعِبة.
وقال أبو سعيدٍ الضَّرير: الملاعِبة.
وقال الخليلُ: أي: الضَّحَّاكةُ الطَّيبةُ النَّفس (¬٦).