قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾: أي: منكوحاتهم الحرائرِ والإماء.
﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾: اختُلِفَ في معنى العَود منها؛ لتعلُّق وجوب الكفَّارة به:
قال قتادة ﵀: هو العزمُ على غشيانها (¬١).
وقال ابن عبَّاس: هو أن يريد جماعها (¬٢).
وقال الزُّهري وطاوسٌ رحمهما اللَّه: هو أن يطأَها (¬٣).
وقال الشَّافعيُّ: هو أن يمسكها بعد الظِّهار، ولا يحرِّمها للحال بطلاقٍ بائنٍ (¬٤).
وقيل: هو أن يظاهرَ في الإسلام بعدما كانوا يظاهرون في الجاهليَّة. وهو قول طاوس، فعنده يجب بنفس التكلُّم (¬٥) بكلمة الظِّهار، ولا يسقطُ شيءٌ، ولا يحتاج إلى قرينةٍ للوجوب (¬٦).
وقال داود بن عليٍّ الأصفهاني (¬٧): هو تكرار كلمة الظِّهار، فلا تجب بدونه عنده (¬٨).