وقوله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ﴾: هو للتَّبرُّك باسمه، وقيل: سهم اللَّه تعالى يصرف إلى أسلحة الغزاة.
﴿وَلِلرَّسُولِ﴾: له خمس الخمس.
﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾: وقد سقط سهمهم بإجماع الصَّحابة.
﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: هم مصارف الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين، ولم يذكره في هذه الآية، وقد ذُكِرَ مثل ذلك في (سورة الأنفال)، وهو قوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، وإذا بيَّنَ مصرف الخمس تعيَّنَ الباقي للغانمين، كما في قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] فلمَّا بيَّنَ نصيبَ الأمِّ تعيَّنَ الباقي للأب، فكذا هاهنا.
وقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾: أي: متداولًا؛ أي: تولَّى اللَّهُ قسمةَ ذلك لئلَّا يختصَّ بأخذه الأغنياء يتداولونه بينهم دون الفقراء ومصارف الخمس.
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾: أي: وما أعطاكم من الغنيمة فاقبلوه ﴿وَمَا نَهَاكُمْ﴾؛ أي: عن أخذه ﴿فَانْتَهُوا﴾.
وعن ابن عبَّاس ﵄ والحسن ﵀: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾: هو الغُلول (¬١).
وقيل: هو عامٌّ في كلِّ ما أتى به النَّبيُّ ﷺ من الأحكام: ﴿وَمَا آتَاكُمُ﴾؛ أي: ما أتاكم به، كما قال: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ [الكهف: ٦٢]؛ أي: ائتنا بغذائنا.