وعن ابن عبَّاس وابن مسعود والحسن أنَّهم حملوا على (¬١) هذا العموم (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ﴾: لمن عصاه، ولا اتَّقاه.
* * *
(٨) - ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾: قيل: هو معطوف (¬٣) على الأوَّل بغيرِ واوٍ، وقد مرَّ أنَّه جائز.
وقيل: تقديره: كي لا يكون دُولةً بين الأغنياء منكم ويكونَ للفقراء المهاجرين.
وقيل: هو ترجمة عن قوله: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ دليلٌ لأصحابنا في أنَّ الكفَّار يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء عليها، فإنَّ اللَّه تعالى سمَّى المهاجرين فقراء -مع أنَّه كانت لهم ديارٌ وأموالٌ- بعدما أُخرجوا من ديارهم وأموالهم واستولَى عليها الكفَّار.