Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 14, halaman 416

  1. سورة الجمعة

وانتظام السُّورتين: أنَّ تلك السُّورة في إيذاءِ أهلِ الكتاب موسى وعيسى ﵉ بما قالوا، وهذه السُّورة في إيذائهم محمَّدًا ﷺ والمؤمنين بما قالوا.

* * *

(١ - ٢) - ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾: ذُكِرَ أنَّ أهلَ الكتاب قالوا للعرب: نحن أهل الكتاب وأنتم أُمِّيُّون لا كتاب لكم، ونحن أبناءُ اللَّه وأحبَّاؤه وأنتم رعاة البَهْم، ولنا السَّبتُ ولا سبتَ لكم.

فردَّ اللَّه تعالى طعنَهم بهذه الأشياء الثَّلاثة في هذه السُّورة.

وكان في عهدهم: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣]، فنقضوا، وأساؤوا القول فيهم.

وقالوا في اللَّه ما هو أفظع من كلِّ شيء: عزيرٌ ابنُ اللَّه، والمسيحُ ابنُ اللَّه.

فنزَّه اللَّه تعالى نفسَه عمَّا قالوا فيه، وذبَّ عن المؤمنين ما قالوا فيهم، فقال في الأوَّل: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ الآية، وهو تنزيهُ الخلائق كلِّها تنزيهَ الفطرة على ما مرَّ غير مرَّة.

قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾: أي: في العرب الذين لا يقرؤون ولا يكتبون.

﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾: وهو محمَّد ﷺ، أميًّا لا يكتبُ ولا يقرأ من كتاب؛ دلالةً له أنَّه من اللَّه تعالى يُخبرُ، لا عن كتابٍ يأخذ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 14، ص 416 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.