﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ﴾: أي: على الأمِّيِّين ﴿آيَاتِهِ﴾؛ أي: آياتِ اللَّهِ التي أُنزِلَتْ عليه (¬١)، وهي القرآن.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾: أي: يطهِّرهم من دنس الكفر.
﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ﴾: أي: القرآن، فيصير لهم كتاب يَعرفون فيه أقاصيص الأولين.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: أي: ويعلِّمهم مع ذلك ما شرعَه له ممَّا لم يذكرْه في كتابه.
وقيل: ويعلِّمهم وجه الاستنباط.
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: قد ذكرنا في مثلِه أنَّه على معنَيْين:
وقد كانوا من قبل في ضلال مبين.
وما كانوا من قبل إلَّا في ضلال مبين.
* * *
(٣) - ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾: عطفٌ على قوله: ﴿فِي الْأُمِّيِّينَ﴾، وله وجهان:
أحدهما: ﴿وَآخَرِينَ﴾ من العرب ﴿لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ أي: لم يلحقوا، و (ما) زائدة مؤكِّدة؛ أي: لم يسلموا بعدُ، وسيسلمون.
وقيل: لم يبلَّغوا، وسيُبلَّغون ويخاطبون فيسلِمون.
وقيل: لم يجيئوا بعدُ وسيجيئون (¬٢)، وهو للعرب كلِّهم إلى قيام السَّاعة (¬٣)، وهو في بيان شرف العرب كلِّهم إلى قيام السَّاعة.