﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾: أي: أهلكهم اللَّه، وقيل: لعنهم اللَّه.
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾؛ أي: كيف ومن أين يصرفون عن الحقِّ مع وضوح دلائله.
* * *
(٥) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾: قرأ نافع: ﴿لَوَوا﴾ بالتَّخفيف على أصل الفعل، والباقون بالتَّشديد للتَكثير (¬١)؛ لكثرة المحالِّ وهي الرُّؤوس.
ولَمَّا نزلَتْ هذه الآيات، وكُشِفَ حالُ ابنِ أبيٍّ قيل له: قد نزلَتْ فيك آياتٌ شِدادٌ، فاذهبْ إلى رسول اللَّه ﷺ يستغفر (¬٢) لك، فلوَّى رأسَه وقال: أمرتموني أن أؤمن فآمنْتُ، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فقد أعطيْتُ، فما بقي إلَّا أنْ أسجدَ لمحمَّد. فنزلت الآية (¬٣).
﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾: أي: يعرضون عمَّا دُعوا إليه.
﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾: عن المصير إلى رسول اللَّه ﷺ.
ويجوز أن يكون هذا حالًا على تقدير: يصدُّون مستكبرين، ويجوز أن يكونا وصفَيْن مقصودَيْن.
* * *