وفي حديث عُبيد بن عمير عن عائشة ﵂: هو حديث العسل (¬١).
وقال الكلبيُّ: أسرَّ إليها أنَّ أباكِ وأبا عائشة يكونان خليفَتَيْن على أمَّتي بعدي (¬٢).
وقال في قوله: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أنَّه قال: يا حفصة، ألم أكُ أمرْتك أن تكتمي سرِّي ولا تبديه (¬٣) لأحد؟ فذكر بعضَ الذي قالت، وأعرض عن بعضٍ فلم يبده لها (¬٤).
وقيل: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾؛ أي: جازاها على بعض ذلك، وغضب عليها، ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾، فلم يجازها عليه، فوصفَه ﷻ بالإغماض وتركِ التَّقصِّي واستعمالِ الحِلم؛ إذْ لم يجازها بكلِّ ما تستحقُّه على إفشاء سرِّه وعصيانها إيَّاه.
﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾: أي: أخبرَتْ بالحديث ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾؛ أي: وأعلم اللَّه نبيَّه ﷺ أنَّ حفصة قد أفشَتْ سرَّه.
﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾: قرأ الكساِئيُّ بالتَّخفيف، وقال الفرَّاء: معناه: غضبَ عليها به، وجازاها عليه، وهو كقولك لمن أساء إليك: لأَعْرِفنَّ ذلك لك (¬٥).