وانتظام السُّورتين: أنَّهما في ذمِّ العاصين ومدح المطيعين.
* * *
(١) - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ﴾: قيل: أي: تعالى.
وقيل: أي: تعاظَم.
وقيل: أي: دام.
وقيل: أي: دام برُّه، وثبت خيرُه.
وقيل: أي: كثرت بركاتُ أسمائه.
وقيل: أي: وصلَتْ بركاتُ نعمِه إلى خلقِه.
﴿الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾؛ أي: هو المتصرِّف في كلِّ العالم، وهو ملك كلِّ شيء، ومالك كلِّ شيء.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: أي: لا يعجزه شيء.
* * *
(٢) - ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾.
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾: أي: موتَ كلِّ ميِّت، وحياةَ كلِّ حيٍّ، فهو خالق الأعيان والصِّفات.
وقال الحسن: هو خلَق النُّطفةَ، ثمَّ جعَلها علقةً، ثم مضغةً، ثم أحياها (¬١).