﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾: قال ابن عبَّاس: ذليلًا (¬١).
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾: قال قتادة: كالٌّ مُعْيٍ (¬٢).
وهو فعيل بمعنى الفاعل، يُقال: حسَرَ البصرُ: إذا انقطع نظرُه من طول مدًى، ويجوز أن يكون بمعنى مفعول، من قولهم: حسرْتُ البعير؛ أي: سرْتُ عليه حتى انقطع، فهو محسورٌ وحَسير.
وقال كعبٌ: خلق سبع سماوات (¬٣) طباقًا بعضُها فوق بعض، بين كلِّ سماءين مسيرةُ خمس مئة عام، السَّماء الدُّنيا موج مكفوف، والثَّانية مرمرةٌ بيضاء، والثَّالثة حديدة، والرَّابعة نحاسٌ -أو قال: صُفرٌ- والخامسة فضَّة، والسَّادسة ذهب، والسَّابعة ياقوتة حمراء (¬٤).
* * *
(٥ - ٧) - ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾: أي: كواكبَ كأنَّها السُّرُج.
﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾: أي: المصابيحَ ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾: جمع رَجْم؛ أي: يُرْجَم بها مَن يَسترِق السَّمع من الشَّياطين.