وقيل: جمع راجم، كالسُّجود جمع ساجد.
﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ﴾: أي: للشَّياطين ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾؛ أي: عذاب جهنَّم الموقَدةِ.
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾: من الإنس والجنِّ ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ كذلك ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾؛ أي: المرجعُ.
﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا﴾: أي: في جهنَّم ﴿سَمِعُوا لَهَا﴾؛ أي: لجهنَّم ﴿شَهِيقًا﴾؛ أي: صوتًا من اللَّهب كصوت الحمار، وقد ذكرنا فيه الأقاويل عند قوله: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦].
﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾: أي: تتعالى وتغلي بهم كما يفور القِدْر.
وقال ابنُ مسعود ﵁: تفور بأهلها كما تفور القِدر بعُراقها (¬١).
* * *
(٨ - ١٠) - ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (٩) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾: أي: تتميَّز، قال ابن عبَّاس والضَّحَّاك وابن زيد: أي: تتفرَّق (¬٢).
﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾: أي: على الكفَّار، وهو عبارة عن غاية التغيُّظ عليهم، وتقول: لأنتقمَنَّ اليوم ممَّنْ أكل رزق اللَّه وعبدَ غيرَه.
﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾: أي: جماعة من الكفَّار ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾: وهم الزَّبانية توبيخًا لهم: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾: رسولٌ مخوِّف مِن هذا.