قوله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ﴾: أي: اللَّهُ تعالى أدامَها عليهم منقادةً لأمرِه فيهم، لا تَفْتُر.
﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾: أي: متتابعةً لا تنقطع.
قال الفرَّاء: أُخذَ من حَسْم النَّار: إذا كُوي صاحبُه بها؛ لأنَّ المكواة تُحمَّى بالنَّار ويكوى بها، ويتابَع ذلك عليه (¬١).
وقال يونس: لا أعرف واحدَها.
وقال أبو الجرَّاح الأعرابيُّ: ليلةٌ حسامُ الحرِّ، ويومٌ حسامُ الحرِّ (¬٢)، والجمع: الحُسُوم.
وقيل: ﴿حُسُومًا﴾؛ أي تَحسِم كلَّ شيءٍ تأتي عليه؛ أي: تقطَعه وتستأصلُه، وعلى هذا يكون قوله: ﴿حُسُومًا﴾ صفةً للرِّيح، لا للَّيالي والأيَّام.
وقيل: هو مصدر، ومعناه: سخَّرها عليهم حَسْمًا لهم؛ أي: إهلاكًا واستئصالًا.
وقال أبو معاذ: هو جمع حَسْم، كقولك: زرعتُ زروعًا؛ أي: ضروبًا منه.
وقيل: ﴿حُسُومًا﴾؛ أي: شؤمًا لا خير فيه، يُقال: هذه أيَّام الحسوم؛ أي: الشُّؤم وقطعِ الخيراتِ عن أهلها.
قوله: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى﴾: وهو خطاب السَّامع، ومعناه: يراهم مَن يراَهَم في هذه اللَّيالي والأيام مصرَّعين.
والصَّرعى: جمع صريع، كالأسرى جمع أسير.