وقيل: ذهب عني عذري.
وقيل: أي: ذهب عنِّي سلطاني على نفسي.
قال الحسن: لقد كان مسلَّطًا على نفسه وماله في الدُّنيا (¬١).
وقيل: أي: ذهب عنِّي سلطان الدُّنيا وملكها وعزُّها.
وقوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾: أي: يُقال للزَّبانية: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾؛ أي: شدُّوه بالأغلال.
﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾: أي: أدخلوه مغلولًا.
* * *
(٣٢) - ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾.
﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾: أي: ثم اجعلوه في سلسلةٍ من سلاسل النَّار.
وقيل: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾؛ أي: فأدخِلوه في سلسلة.
ثم قد رُوي أنَّ سلسلتَه تدخل في فيه فتخرج من دبره (¬٢)، فعلى هذا معناه: ثمَّ اسلكوا فيه السِّلسلة، قال الفرَّاء ﵀: وهو على القلب، كقولهم: أدخلْتُ رأسي في القلنسوة، وأدخلْتُ القلنسوة في رأسي، والخاتم في أصبعي، وأصبعي في خاتمي (¬٣)، قال الأعشى:
إذا ما السَّرابُ ارْتَدَى بالأَكَمْ (¬٤)