Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 154

  1. سورة البقرة

وإن لم يُذكَر في هذه الآية، والباءُ في الصبر والصلاة بمعنى (على)؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١]؛ أي: عليهم.

وقيل: معناه: استعينوا باللَّه على الصبر على زوال الرئاسة والمَأْكلة، وعلى الصلاة إلى الكعبة؛ فإنَّهما كانا يشقَّان على أهل الكتاب.

ودليلُه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾: أي: ثقيلةٌ، كما في قوله تعالى: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣] وأصله: العَظَمة، والشيءُ قد يَعظُم في نفسِه قَدْرًا، وقد يكون عملًا فيَعظُم على مُباشِرِه (¬١) فعلًا.

والهاء في ﴿وَإِنَّهَا﴾ راجعةٌ إلى الاستعانة التي تُثبت مقتضى قوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا﴾، والاستعانة بهما -أي: بتحصيلهما- على الأشياء التي ذكرنا إضمارَها أنَّها كانت تشقُّ عليهم.

وقيل: إنَّها راجعةٌ إلى الصلاة، وإذا ذُكر شيئان وذُكرت كنايةٌ بعدهما، فالأصلُ صرفُ الكناية على التثنية إليهما، ويجوز الصرفُ إلى أحدهما اختصارًا، والأَولى الصرُف إلى آخرهما (¬٢)؛ لأنَّه أقربُ إلى ذلك، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤].

فأمَّا في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١] فإنَّما صُرفت الكنايةُ إلى الأول وهي التجارة؛ لأنَّ اللهوَ تبعٌ للتجارة، فكان صرفُ الكناية إلى المتبوع أَولى، على أنَّ كلَّ واحدٍ منهما جائزٌ، فإنَّ كلَّ واحدٍ منهما

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 154 (SanadKitab #2063, hlm. urut 742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.