سبق ذِكْره، وكذلك (¬١) قُرئ في قوله تعالى: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى﴾ [آل عمران: ١٥٤] بالياء والتاء جميعًا (¬٢).
وكذا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٥] بالتاء والياء (¬٣)؛ لسَبْق (¬٤) ذكرِ المذكَّر والمؤنَّث جميعًا.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾: أي: على أمَّةِ محمَّدٍ ﵊، فهذا مِن أسمائهم كالراكعين على ما قلنا، والخشوعُ في اللغة: التَّذلُّل عن خشية اللَّه تعالى، وخشع؛ أي: تَطامَنَ، وخشعَ ببصره: إذا غضَّه.
وقال ابنُ عباسٍ ﵄: هم الذين خشعت أنفسُهم بالتَّذلُّل بالإيمان للَّه تعالى بما أنزل (¬٥).
وقال الضحَّاك والربيع: ﴿الْخَاشِعِينَ﴾: الخائفين (¬٦)، يقول: إنَّ تركَ الرئاسة والصلاةَ مع المسلمين إلى الكعبة -مع عادتهم (¬٧) الصلاة إلى بيتِ المقدس- شاقَّةٌ إلَّا على الخاشعين (¬٨) للَّه تعالى بالإسلام والاستسلام.