وقال بعضهم: ﴿وَحِيدًا﴾؛ أي: خلقتُه منفردًا بخَلْقِه، لم يَشْرَكني فيه أحد. ويكون ﴿وَحِيدًا﴾ صفةً للَّه تعالى على هذا القول، وقد حمله الكسائيُّ والفرَّاء على الوجهين جميعًا (¬١).
وقال أبو سعيد الضَّرير: ﴿وَحِيدًا﴾؛ أي: لا أبَ له، وهو في معنى قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾؛ أي: دَعِي.
* * *
(١٢ - ١٣) - ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا﴾.
﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾: أي: كثيرًا له مدَدٌ.
وقال مجاهد وسعيد رحمهما اللَّه: كان له ألفُ دينار.
وقيل: أربعة آلاف دينار. وهو قول سفيان.
وقال النُّعمان بن سالم: كان له أراضٍ مغلَّةٌ.
وقال عطاء عن عمر: كان له غلَّةُ شهرٍ بشهرٍ (¬٢).
﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾: أي: حضورًا، وقال الواقديُّ ﵀: كانوا سبعة (¬٣).
وقال مجاهد: عشرة، وكانوا لا يغيبون عنه (¬٤)؛ لاستغنائهم بأموالهم وحشَمهم، وهو من نعم الدُّنيا أن يكون للمرء أولادًا لا يُمتحَن بغيبتهم، ويتمتَّع بخدمتهم.
* * *