(٥١ - ٥٢) - ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾.
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾: قال أبو عبيدة: أي: من أَسَدٍ (¬١)؛ لأنَّه يَقْسِرُ السِّباع؛ أي: يقهَرُها.
وقال الخليل: القسورة: الرَّامي. ويقال: الصياد. ويقال: الرُّماة (¬٢).
وقال أبو هريرة: القسورة: الأسد (¬٣).
وقال سعيد بن جبير: هم القُنَّاص (¬٤).
وقال قتادة: هي النَّبْل (¬٥)؛ أي: السِّهام.
وقيل: هي حِسُّ النَّاس وأصواتهم.
﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾: أي: يتمنَّى كلُّ واحد منهم أن ينزَّل عليه كتابٌ من السَّماء فيه أنَّ محمَّدًا حقٌّ، ودعواه النُّبوَّةَ صدقٌ. وهذا جهلٌ منهم وتحكُّم.
وقيل: يتمنَّى أن يأتيه كتابٌ من اللَّه يخبرُه فيه أنَّ له عنده كلَّ ما يحبُّ.
وقيل: يتمنَّى أن يأتيَه كتابٌ فيه جُرمه وتوبته، وكانوا يقولون: إنَّ بني إسرائيل